محمد بن جرير الطبري

503

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقد يكون " الرهبان " واحدًا . وإذا كان واحدًا كان جمعه " رهابين " مثل " قربان " و " قرابين " ، و " جُرْدان " . و " جرادين " . ( 1 ) ويجوز جمعه أيضًا " رهابنة " إذا كان كذلك . ومن الدليل على أنه قد يكون عند العرب واحدا قول الشاعر : ( 2 ) لَوْ عَايَنَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ في الْقُلَلْ . . . لانْحَدَرَ الرُّهْبَانُ يَمْشِي وَنزل ( 3 ) * * *

--> ( 1 ) " الجردان " : ما يستحى من ذكره من الإنسان وغيره . ( 2 ) لم أعرف هذا الراجز . ( 3 ) تفسير القرطبي 6 : 258 ، مع اختلاف شديد في الرواية . " عاين الشيء معاينة وعيانًا " : نظر إليه بعينيه مواجهة . ومنه قيل : " رأيت فلانًا عيانًا " أي : مواجهة . وحق شرح هذا اللفظ هنا أن يقال : لو رمتهم بعينيها مواجهة . و " القلل " : جمع " قلة " : وهي رأس الجبل ، وإنما عنى بذلك صوامع الرهبان في الجبال .